ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧ - الحديث ٢٢
[الحديث ٢٢]
٢٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْداً وَ كَانَ عِنْدَهُ عَبْدَانِ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي اذْهَبْ بِهِمَا فَاخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ وَ رُدَّ الْآخَرَ وَ قَدْ قَبَضَ الْمَالَ فَذَهَبَ بِهِمَا الْمُشْتَرِي فَأَبَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِيَرُدَّ الَّذِي عِنْدَهُ مِنْهُمَا وَ يَقْبِضُ نِصْفَ الثَّمَنِ مِمَّا أَعْطَى مِنَ الْبَيِّعِ وَ يَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْغُلَامِ فَإِنْ وَجَدَهُ يَخْتَارُ أَيَّهُمَا شَاءَ وَ رَدَّ النِّصْفَ الَّذِي أَخَذَ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفُهُ لِلْبَائِعِ وَ نِصْفُهُ لِلْمُبْتَاعِ
الحديث الثاني و العشرون:
قوله عليه السلام: ليرد الذي عنده يمكن حمله على ما إذا اشترى عبدا مشاعا من عبدين و فرط في الحفظ، و كان الأمر بالاختيار للقسمة.
و قال في الدروس: لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة، فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما، ففي رواية محمد بن مسلم يرتجع نصف الثمن، فإن وجده تخير، و إلا كان الباقي بينهما، و عليها الأكثر، و هو بناء على تساويهما في القيمة و مطابقتهما للوصف، و انحصار حقه فيهما، و عدم ضمان المشتري هنا، لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار، فإنه من ضمان البائع، و الحليون على ضمان المشتري الآبق كالمقبوض بالسوم، غير أن ابن إدريس قيد الضمان بكونه مورد العقد، فلو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان، و يشكل إذا هلك في زمن الخيار، و استخرج في الخلاف من الرواية جواز بيع عبد من عبدين، و ليست صريحة فيه، و جوزه الفاضل إذا كانا متساويين من كل وجه [١].
[١]الدروس ص ٣٤٨.